القاضي النعمان المغربي
66
دعائم الإسلام
( 183 ) وعن جعفر بن محمد ( ص ) ( 1 ) أنه قال في ولي اليتيم إذا قرأ القرآن واحتلم وأونس منه الرشد ( 2 ) دفع إليه ماله ، وإن احتلم ، ولم يكن له عقل يوثق به لم يدفع إليه وأنفق ( 3 ) منه بالمعروف عليه . ( 184 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : رحم الله مؤمنا تكلم فغنم أو سكت فسلم ، إني أكره لكم عن قيل وقال وإضاعة المال وكثرة السؤال فرحم الله مؤمنا كسب طيبا وأنفق قصدا ( 4 ) وقدم خيرا . وما كرهه رسول الله ( صلع ) فغير جائز استعماله ، ويجب المنع منه ، ومن فعله ( 5 ) ، وقد أجمع المسلمون على أن المغلوب على عقله يمنع من ماله ويحفظ عليه لجهله ( 6 ) فالصحيح إذا فعل ما نهى عنه أولى أن يمنع من الفساد ، وقد نهى الله عز وجل عن التبذير فقال : ولا تبذر تبذيرا ، إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين ( 7 ) . ( 185 ) روينا عن علي ( ص ) أنه بلغه عن عبد الله بن جعفر تبذير ، فأخذ بيده ، وأتى به عثمان ، فقال له : احجر على هذا ، فقال له عثمان : كيف أحجر على رجل شريكه الزبير بن العوام ، وما أدرى لهذا القول مخرجا من الحق ( 8 ) .
--> ( 1 ) زيد في س - عن أبيه عن آبائه . ( 2 ) ه ، ى ، د ، ط ، ع . س - آنس منه الرشد . ( 3 ) س - أنفق ، ه - أنفق . ( 4 ) حش ى - القصد الانفاق بين التبذير والتقتير . ( 5 ) ه - ويجب المنع من فعله ، ى - ويجب المنع منه . ( 6 ) في س ، ط زيد بين السطور - بحفظه . ( 7 ) 17 / 26 - 27 . ( 8 ) حش ه وى - قال الله ( تع ) : ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ، ولا تبسطها كل البسط ، ومثل ذلك يجب على ظاهر الحكم في من بذر ماله أن يضرب على يده ، ومن قتر على نفسه وهو يجد أن ينفق عليه من ماله بالمعروف ، ولا يخلي بينه وبين إهلاك نفسه وعياله ، ويقتصد بمن بذر ، ويؤخذ ماله من يديه ويصير من بذر أو قتر في محل من يولى عليه ولا يلي على نفسه ، ولا على غيره ، من كتاب التعقيب والانتقاد ، حاشية .